الشيخ الأنصاري

427

فرائد الأصول

الفرق - بعد كفاية الامتثال الظني - بين الظن بأداء الواقع والظن بمتابعة طريق جعله الشارع مجزيا عن الواقع ، وسيجئ تفصيل ذلك ( 1 ) إن شاء الله تعالى ( 2 ) . ويحصل ( 3 ) مما ذكر إشكال آخر - أيضا - من جهة : أن نفي الاحتياط بلزوم العسر لا يوجب كون الظن حجة ناهضة لتخصيص العمومات الثابتة بالظنون الخاصة ومخالفة سائر الظواهر الموجودة فيها ( 4 ) . ودعوى : أن باب العلم والظن الخاص إذا فرض انسداده سقط عمومات الكتاب والسنة المتواترة وخبر الواحد الثابت حجيته بالخصوص عن الاعتبار ، للعلم الإجمالي بمخالفة ظواهر أكثرها لمراد المتكلم ، فلا يبقى ظاهر منها على حاله حتى يكون الظن الموجود على خلافه من باب المخصص والمقيد ، مجازفة ، إذ لا علم ولا ظن بطرو مخالفة الظاهر في غير الخطابات التي علم إجمالها بالخصوص ، مثل : * ( أقيموا الصلاة ) * ( 5 ) و * ( لله على الناس حج البيت ) * ( 6 ) وشبههما . وأما كثير من

--> ( 1 ) انظر الصفحة 437 . ( 2 ) لم ترد عبارة " قلت : مسألة اعتبار - إلى - تعالى " في ( ت ) ، ولم ترد عبارة " والحاصل أن اعتبار - إلى - تعالى " في ( ر ) و ( ه‍ ) ، ووردت في هامش ( ص ) وكتب عليها : " زائد " . ( 3 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) : " وتحصل " . ( 4 ) في ( ل ) زيادة : " وسيجئ بيان ذلك عند التعرض لحال نتيجة المقدمات إن شاء الله تعالى " . ( 5 ) المزمل : 20 . ( 6 ) آل عمران : 97 .